محمد بن أحمد المحلي الشافعي
87
شرح الورقات في أصول الفقه
[ تعريف أصول الفقه باعتباره عَلَمَاً ] وأصول الفقه ( 1 ) الذي وضع فيه هذه الورقات ( 2 ) طرقه ، أي طرق الفقه على سبيل الإجمال كمطلق الأمر والنهي وفعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والإجماع والقياس والاستصحاب ، من حيث البحث عن أولها بأنه للوجوب والثاني بأنه للحرمة والباقي بأنها حجج وغير ذلك مما سيأتي مع ما يتعلق به بخلاف طرقه على سبيل التفصيل نحو { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } ( 3 ) { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا } ( 4 ) ( وصلاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة ) كما أخرجه * الشيخان ( 5 ) .
--> ( 1 ) ورد في " المطبوعة " وعلم أصول الفقه . ( 2 ) عرّف إمام الحرمين أصول الفقه بأنه الأدلة في كتابيه البرهان 1 / 85 والتلخيص 1 / 106 وتعريفه في الورقات موافق لما في البرهان والتلخيص وهو يفيد أن أصول الفقه باعتباره علماً هو نفس الأدلة وعلى هذا أبو إسحاق الشيرازي والإمام الرازي والآمدي وابن قدامة وغيرهم ، وعرّفه ابن الحاجب والبيضاوي بأنه العلم بالأدلة ، وذهب الزركشي إلى أنه لا خلاف بين القولين لأنهما لم يتواردا على محل واحد . انظر تفصيل ذلك في البحر المحيط 1 / 24 - 25 ، اللمع ص 52 ، الإحكام 1 / 7 ، المحصول 1 / 1 / 94 ، الإبهاج 1 / 19 ، روضة الناظر 2 / 7 ، مختصر المنتهى 1 / 18 ، الوصول إلى الأصول 1 / 51 ، نثر الورود 1 / 33 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 43 . ( 4 ) سورة الإسراء الآية 32 . * نهاية 3 / ب من " أ " . ( 5 ) رواه البخاري في كتاب الصلاة ، صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 2 / 46 ، وقد رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه ، ورواه مسلم أيضاً ، صحيح مسلم مع شرح النووي 3 / 451 . والشيخان هما البخاري ومسلم . والبخاري هو محمد بن إسماعيل بن المغيرة ، أبو عبد الله البخاري ، الإمام الحافظ المحدّث صاحب الجامع الصحيح المشهور بصحيح البخاري ، وله كتاب الأدب المفرد ، وكتاب التاريخ وغير ذلك ، توفي سنة 256 ه - ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 371 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 67 ، طبقات الشافعية الكبرى 2 / 212 . ومسلم هو مسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين الإمام الحافظ المحدّث صاحب الصحيح وله كتاب العلل ، وكتاب الكنى ، وكتاب أوهام المحدثين ، توفي سنة 261 ه - ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 557 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 89 ، البداية والنهاية 11 / 36 .